مرحباً بكم في مدونة قسم المعلومات والمكتبات في الجامعة المستنصرية | مدونة متخصصة تعنى بالتعريف بالقسم وأنشطته وتناول كل ماهو جديد في التخصص بصورة عامة | نسعى للتواصل معكم ونتمنى أن ننال رضاكم | نتشرف بمشاركاتكم ومقترحاتكم لتطوير الصفحة بما ويتناسب مع طموحاتنا وتطلعاتكم

السبت، 14 يوليو، 2012

مجلة فوربس Forbes تصنف مهنة حملة شهادات الماجستير في المعلومات والمكتبات بالأسوأ من حيث الأجور والعائد المادي، ورئيسة الجمعية الأمريكية للمكتبات ترد عليها


    صنفت مجلة فوربس Forbes الإقتصادية في منشور لها مهنة المكتبات والمعلومات فيما يخص حملة شهادات الماجستير في المكتبات والمعلومات ضمن تقييمها لشهادة الماجستير في المهن المختلفة بإنها الأدنى بين المهن ، وذلك من حيث مستوى الدخل (الأقل في الدخل والعائد المالي) الذي يحصل عليه حاملي شهادة الماجستير بين المهن الأخرى، وتوقعت إنخفاض نسبة حاملي شهادة الماجستير في المكتبات والمعلومات المنضوين في هذه المهنة على هذا المنوال الى ما نسبته 8.5 % من المتخصصين الحاليين بحلول عام 2020.

    في المقابل، أصدر الجمعية الأمريكية للمكتبات على لسان رئيستها مورين سوليفان Maureen Sullivan منشوراً ردت فيه على تقرير المجلة الإقتصادية جاء فيه ما يمكن أن نصيغه (بتصرف) بما معناه: ... قد لَا يتقاضى بالفعل العديد مِن المكتبيين القيمة الفعلية والعائدات المالية المستحقة كاملةَ لقاء عملِهم. والإسس والإجراءات التي تقيس على أساسهاَ  مؤسسة فوربز Forbes تقترحُ بأنّ مستوى العائد المادي والدخل هي الأسبابَ الصحيحةَ الوحيدةَ لإخْتياَر التصنيف المناسب للمهن وتعطيها درجةً متقدّمةً بين المهن الأخرى. بينما في الواقع هذا ليس هو المنظور الحقيقيُ الذي يرى بَعْض الأفرادِ إنها العواملِ أو البؤرةَ الرئيسيةَ لتقييم المهن. ففيما يخص المكتبيين، فبغض النظر عن المردود المالي المتواضع الذي يحصل عليه المتخصصين بهذه المهنة قياساً بما يقدمونه، فإن الحافز الأساسي هو الرضا الوظيفي الذي يناله المتخصص في هذا المجال لأشتقَّاق ما أمكن مِنْ الفرص لإحْداث فرق هامّ في حياةِ الآخرين حولهم، ودورهم المتميز والأساسي في تقدم مجتمعاتهم وبلدانهم... وفي معرض حديثها عن الدور الريادي الذي يقوم به أخصائيو المكتبات والمعلومات في مجتمعاتهم ودورهم المتميز برفد كافة التخصصات والمهن الأخرى، تضيف رئيسة الجمعية الأمريكية للمكتبات ما مغزاه: ... فإذا كانت غايتك البحثُ عن المُكَاْفَئة المهنية التي سَتُمكّنُك من إحْداث فارق هامّ في حياةِ الآخرين، وتُساهمُ في تطور وتقدم مجتمعك، فإن درجة الماجستير في المكتبات وعلم المعلوماتِ هو إختيارُ ممتازُ تحظى به لإدراك هذه الغاية.

    ونحن إذ نظم صوتنا الى صوت رئيسة الجمعية الأمريكية للمكتبات والمعلومات في هذا الأمر، فإننا نقول إنهم يقيسون المهن بالمردود المادي والعوائد والمميزات التي يحصلون عليها مقابل عملهم، ولكننا نقيس مستوى المهن بما تقدمه من أجل تقدم وتطور مجتمعاتها، ويكفينا فخراً إننا نلعب الدور الريادي الأبرز بين التخصصات الأخرى، ولا نكتفي بالتفاعل والتداخل الحاصل بين تخصصنا وبقية التخصصات ونطوعه لتطوير عملنا ومهنتنا فحسب، ولكننا نتقدم على تلك التخصصات كوننا التخصص الذي يتيح للتخصصات الأخرى المعلومات ومفاتيح المعرفة التي تعينهم على إنجاز مهامهم وتطوير قدراتهم وتخصصاتهم، ونقدم لهم الخدمات التي تتيح لهم المعلومات التي يحتاجونها بأقل وقت وجهد ممكنين.

    لذا فإن علينا جميعاً أن نفخر بمهنتنا وتخصصنا، ونقولها ونحن واثقون بإن قياس رقي المجتمعات وتقدمها يقاس بمستوى تفهم تلك المجتمعات لمهنة المكتبات والمعلومات وأهميتها في كافة جوانب الحياة، ومدى إحترامهم لهذه المهنة وتقديرهم لدورها الريادي في تطوير تلك المجتمعات ورفع شأنها.


    ومن الله التوفيق


              عبداللطيف هاشم خيري
قسم المعلومات والمكتبات / الجامعة المستنصرية



 .

هناك 4 تعليقات:

  1. د. عمر الحارثي14 يوليو، 2012 7:23 م

    مقالة رائعة.. لطالما أمتعتنا كتاباتكم ونقاشاتكم أخي الكريم استاذ عبداللطيف. تقبل احر تحياتي وتمنياتي لكم بدوام الموفقية

    اخوكم
    د. عمر الحارثي

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لمرور حضرتك أخي الكريم الفاضل في الله د. عمر الحارثي، وأشكرك على تعليقكم الكريم.

      تقبل وافر تحياتي وتقديري لحضرتك

      حذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
    أرجو أ، تسمح لي زميلي الفاضل الدكتور عبد اللطيف بأن أضم صوتي إلى صوت حضرتك وصوت رئيسة الجمعية الأمريكية للمكتبات ، فالإنسان عقل وروح وجسد ، فإذا أسعدنا الروح ارتاح العقل والجسد ! وفي رأيي أن هذه المهنة تغذي الروح والعقل معاً !

    فضلاً عن أن المسلم الذي يعمل في هذه المهنة ينظر إليها نظرة أخرى حيث ينوي الحصول على ثواب الصدقة الجارية بالدلالة على الخير ومساعدة الآخرين طوال وقت العمل، سواء كان أمين مكتبة أم باحث ,أم أستاذ في المجال، فالجميع هدفهم تيسير الخدمة أي المساعدة وحل المشكلات، وقضاء حوائج الناس، وما أعظم ثواب من يقضي حوائج الناس بنية خالصة لله تعالى -كما تعلمون - فقد روى عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

    " من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله تعالى وجعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين" حديث صحيح ،

    كما قال صلى الله عليه وسلم : "خير الناس أنفعهم للناس " حديث حسن ،

    و قال أيضاً صلوات ربي وسلامه عليه: "من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على مُعسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له طريقا إلى الجنة ......" حديث صحيح

    ردحذف
    الردود
    1. جزا الله حضرتك بالخير على تشريفنا بهذه الإضافة القيمة والتعليق المتميز كعهدنا بحضرتك، وبالتأكيد هي ميزة إضافية يتشرف بها المتخصص بالمكتبات والمعلومات من المسلمين، والتي يتقرب بها إلى الله تعالى.

      تقبلي وافر تحياتنا وتقديرنا لمرور حضرتك وتشريف مدونتنا المتواضعة بتعليقكم الطيب الكريم

      حذف